المقالات
أبحاث ومقالات في شؤون القدس والأقصى والتاريخ العربي الحديث

عامان من "الطوفان"، وذاكرة تقاوم النسيان
لا ريب بأن السابع من أكتوبر يومٌ من أيام الله تعالى، وأنه كان استثنائيًا بكل ما فيه، وبكل لحظاته، من صور المقاومين الأبطال الذي يخترقون الأسوار المحصنة، ويعتلون الدبابات، ويشقون عباب المستوطنات، وكأنها لحظات اجترحت من كتب التاريخ الغابر، جمد فيها الوقت بعض الشيء، ورأينا أنموذجًا مصغرًا من التحرير، خُيل إلينا بأنه لن يأتي، حتى استعصى الخيال عن تصور ذلك، ولكن رجال الله كان لهم رأي آخر، استطاعوا أن يجعلوا المستحيل ممكنًا، وأن يعطونا صورًا لن تستطيع كل آلة الدمار والقتل والاستعمار محوها من الذاكرة، مهما حاولوا التشويش عليها، تجسدت في تلك اللحظات الآيات تُتلى على الألسنة، وتتجسّد في مئات المقاطع المصورة، وها هي البطولة الاستثنائية ما زالت مستمرة بعد عامين من القتل والحصار والتجويع، ولعمري كأن السابع من أكتوبر كان بالأمس، آلاف الصور والمشاهد من السابع إلى السابع، ومن الطلقة الأولى حتى الطلقات التي تجلجل في كل شبرٍ في قطاعنا الحبيب، وما بينهما ألف ألف حكاية نُسجت من دم ولحم.
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥

تهويد القدس بالعمران: مشاريع تغير وجه المدينة
ويركز هذا المقال على عبث الاحتلال بالعمران في القدس المحتلة، واستهدافه بشكل ممنهج طابع القدس المعماري العريق، وما تضمه من معالم لها روح تاريخية وآثارية وبصرية أصيلة، وتحليل آثار هذه المشاريع الدخيلة على الهوية التاريخية والثقافية للمدينة، مع تسليط الضوء على أبرز المخططات التهويدية التي نُفذت في السنوات الأخيرة.
٦ أكتوبر ٢٠٢٥

الأعياد اليهودية بين تهويد الأقصى وفرض الهيمنة على القدس
لا تتوقف محاولات الاحتلال وأذرعه لفرض المزيد من السيطرة على الأقصى، وما يتصل بهذه السيطرة من رفعٍ لأعداد مقتحمي المسجد، وتصعيدٍ لأداء الطقوس اليهوديّة العلنية، والوصول إلى فرض الوجود اليهودي في المسجد بشكلٍ كامل في جزءٍ من ساحات المسجد، أو في المسجد بشكلٍ كامل، وخلال السنوات الماضية شكلت "الأعياد والمناسبات اليهودية" محطة مركزية في هذا العدوان المتصاعد على الأقصى، إذ تشكل محطات لحشد المزيد من المقتحمين، وما يرافق هذه الأعياد من عدوانٍ كبير، يؤشر إلى وصول الأقصى إلى واقعٍ بالغ الخطورة، وقد شكل "رأس السنة العبرية" أنموذجًا لهذا الواقع، فقد غابت التغطية بشكل شبه كامل، ولم يستطع أحدٌ معرفة ما يجري في الأقصى إلا بعد نشر "منظمات المعبد" لمقاطع التدنيس، إن كانت نفخًا في بوق "الشوفار" أو أداء للطقوس العلنية في ساحات الأقصى المختلفة، ومع اقتراب باقي الأعياد في هذا الموسم، نسعى لتسليط الضوء عليها، وعلى ما قد يحدث خلالها.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥

الأقصى بين زمنين
شهد المسجد الأقصى في الأعوام الماضية، تصاعدًا غير مسبوق في العدوان والاقتحامات وأداء الطقوس العلنية، وفي الآونة الأخيرة تكثفت هذه الاعتداءات وكان من أبرزها النفخ في بوق "الشوفار" مع اقتراب "رأس السنة العبرية"، ويحمل هذا الاعتداء رسائل عديدة، تبعث من خلالها أذرع الاحتلال بأنّ هذا النفخ فارق بين زمنين، بين عامٍ عبريّ مضى، وعام آخر مقبل، ولكنه يستبطن أعمق من ذلك بكثير، إذ يُشير إلى انقضاء الزمن الإسلامي في المسجد الأقصى، وبداية الزمن اليهودي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما يعنيه ذلك من سيطرةٍ كاملة على المسجد. ولا ريب بأن هذه العبارات ثقيلة على كل محبٍ للأقصى، غيورٍ على مقدسات الأمة، ولكن الواقع يؤكد هذا السعي اليهوديّ، فكيف يعيش الأقصى ما بين زمنين؟
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
